أحمد تيمور باشا

5

الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب

ذكر أبو جعفر بن النحاس أن ( آل ) لا يضاف إلى الأسماء الظاهرة ، ولا يجوز أن يضاف إلى الأسماء المضمرة ، فلم يجز أن يقال صلى اللّه على محمد وآله ، قال وإنما الصواب : وأهله . وذكر مثل ذلك أبو بكر الزبيدي في كتابه الموضوع في « لحن العامة » وهذا مذهب الكسائي وهو أوّل من قاله . فاتّبعاه على رأيه ، وليس بصحيح ، لأنّه لا قياس له يعضّده ، ولا سماع يؤيّده . وقد رواه أبو علي البغدادي عن أبي جعفر بن قتيبة عن أبيه هكذا ولم ينكروه . وروى أبو العباس المبرّد في الكامل : أن رجلا من أهل الكتاب ورد على معاوية ، فقال له معاوية : أتجد نعتى في شئ من كتب اللّه ؟ فقال : إي واللّه حتى لو كنت في أمة لوضعت عليك يدي من بينها . قال : فكيف تجدني ؟ قال : أجدك أوّل من يحوّل الخلافة ملكا ، والخشنة لينا ، ثمّ إن ربك من بعدها لغفور رحيم . قال معاوية : فسرّى عنّى . ثم قال له الرجل : لا تقبل هذا منى ، ولكن من نفسك فاختبر هذا الخبر . قال : ثمّ يكون ما ذا ؟ قال : ثم يكون منك رجل شرّاب للخمر ؛ سفّاك للدماء ، يحتجن الأموال ، ويصطنع الرجال ، ويجنّب الخيول ، ويبيح حرمة الرسول . قال : ثمّ ما ذا ؟ قال : ثمّ تكون فتنة تتشعّب بأقوام حتى يفضى الأمر بها إلى رجل أعرف نعته ، يبيع الآخرة الدائمة بحظ من الدنيا مخسوس ، فيجتمع عليه من آلك ، وليس منك ، من لا يزال لعدوه قاهرا ، وعلى من ناوأه ظاهرا ، ويكون له قرين مبين لعين . قال : أفتعرفه إن رأيته ؟ قال : شدّ ما ناداه من بالشام من بنى أميّة . فقال : ما أراه هاهنا ، فوجّه به إلى المدينة مع ثقات من رسله ، فإذا بعبد الملك بن مروان يسعى مؤتزرا في يده طائر فقال للرسول : ها هو ذا ثمّ صاح به إلىّ . . أبو من ؟ . قال : أبو الوليد . قال : يا أبا الوليد : إن بشّرتك ببشارة تسرّك ، ما تجعل لي ؟ قال : وما مقدارها من السرور حتى نعلم مقدارها من الجعل . قال : أن تملك